المرداوي

348

الإنصاف

قوله ( ولا في الدبر ) . وهذا أيضا بلا نزاع بين الأئمة ولو تطاوعا على ذلك فرق بينهما . ولا يعذر العالم بالتحريم منهما ولو أكرهها الزوج عليه نهى عنه فإن أبى فرق بينهما ذكره بن أبي موسى وغيره . وتقدم في أواخر النكاح عند قوله ولكل واحد من الزوجين النظر إلى جميع البدن ولمسه هل يجوز لها استدخال ذكر زوجها من غير إذنه وهو نائم . قوله ( ولا يعزل عن الحرة إلا بإذنها ولا عن الأمة إلا بإذن سيدها ) . وهذا هو المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في البلغة والوجيز والمنور ومنتخب الأزجي . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وصححه في المغني والشرح . ومحل هذا إذا لم يشترط حرية الأولاد فأما إذا اشترط ذلك فله العزل بلا إذن سيد الأمة . وقيل لا يباح العزل مطلقا وقيل يباح مطلقا . تنبيهان . أحدهما ظاهر قوله ولا عن الأمة إلا بإذن سيدها أنه لا يعتبر إذنها هي وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب وقدمه في الرعايتين والفروع . وقيل يشترط إذنها أيضا وهو احتمال في المغني والشرح .